يشكل تتبع عمل مجلس النواب مدخلًا أساسيًا لتعزيز الشفافية والمساءلة، وتقريب العمل البرلماني من المواطنات والمواطنين. وتتيح قراءة حصيلة الولاية التشريعية الوقوف على كيفية ممارسة المجلس لوظائفه في التشريع والرقابة على عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية، ورصد ما تحقق خلالها وما واجهته الممارسة البرلمانية من تحديات.
في هذا الإطار، تقدم جمعية سمسم–مشاركة مواطنة هذا التقرير حول حصيلة عمل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021–2026)، مواصلةً لجهودها في تتبع العمل البرلماني وإتاحة المعلومات المتعلقة به، وتعزيز دور المجتمع المدني في مواكبته ومناقشته. ويهدف التقرير إلى تقديم قراءة تستند إلى المعطيات المنشورة في المصادر الرسمية، تساعد على فهم حصيلة المجلس وتطور أدائه، وتوفر أساسًا لنقاش عمومي حول سبل تحسين الممارسة البرلمانية.
يعتمد التقرير على تجميع المعطيات المتاحة عبر الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، والموقع الإلكتروني للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، والموقع الرسمي لرئاسة الحكومة. ويعرض هذه المعطيات في جداول ورسوم بيانية، مع مقارنتها، حيثما توفرت معطيات قابلة للمقارنة، بحصيلة الولايات التشريعية السابقة. وتظل النتائج الواردة فيه مرتبطة بحدود المعلومات المتاحة وتواريخ إقفال الرصد المبينة في مواضعها.
يتناول المحور الأول الحصيلة التشريعية، من خلال رصد النصوص المصادق عليها وتوزيعها حسب مصدر المبادرة وطريقة المصادقة، وتتبع مشاريع القوانين المحالة من الحكومة ومآلها، ومقترحات القوانين المعروضة على المجلس وتوزيعها حسب الجهات المبادرة بها وما انتهت إليه مسطرتها.
أما المحور الثاني، فيُخصَّص لحصيلة الرقابة على العمل الحكومي، من خلال تحليل الأسئلة الكتابية والشفوية وتوزيعها حسب الانتماءات السياسية والقطاعات الحكومية، ومدى تفاعل الحكومة معها. كما يتناول حضور أعضاء الحكومة لجلسات الأسئلة الشفوية، والجلسات الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، والتعهدات الحكومية، والمهام الاستطلاعية ولجان تقصي الحقائق.
ويعرض المحور الثالث حصيلة تقييم السياسات العمومية، من خلال تتبع مجموعات العمل الموضوعاتية المحدثة خلال الولاية، والمواضيع التي اشتغلت عليها، ومدى إتاحة تقاريرها، إضافة إلى الجلسات العامة المخصصة لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها.
ومن خلال هذه المحاور، تسعى الجمعية إلى الإسهام في بناء معرفة أوضح بالعمل البرلماني، وتمكين المواطنات والمواطنين والباحثين والفاعلين المدنيين من معطيات تساعدهم على متابعة أداء المؤسسة البرلمانية ومناقشته، بما يدعم انفتاحها ويعزز الشفافية والمساءلة.









